صناعة الأفكار

مارس 5th, 2009 كتبها محمود الحوسني نشر في , القيادة, تطوير الذات, عام, مقالات الأفكار الذكية

الذين يصنعون الفَرْق في مجتمعاتنا ومؤسساتنا هم المفكرون، فمهما تميزنا بالعمل والأداء فلن نستطيع الاستغناء عن الأفكار أو صناعتها، وإذا ما أمعنا في النظر إلى المؤسسات التي تحترم الأفكار وتحرص على المفكرين نجدها دائماً في المقدمة، ولن يستطيع أي شخص إقناعي بأن هناك إحدى المؤسسات قد أصبحت في المؤخرة لأنها استمعت للمفكرين.

 

 ويأسف هوارد مانفورد حين يقول: “إن حضارتنا تفخر بالآلات التي تفكر وتشكو الرجالَ الذين يحاولون التفكير“.  

 

الشركات الإلكترونية العملاقة كـ”مايكروسوفت” وغيرها.. تعلم أن تميزها جاء بسبب أفكار المتميزين، ولذا فهي تحرص على توافر البيئة المناسبة للموظفين وللمفكرين في المؤسسة، ولا ننس قصة ذلك المدير التقليدي عندما كان يتجول مع المدير التنفيذي لإحدى المؤسسات المتطورة فلمح موظفاً يضع رجله أعلى المكتب وهو هائم بأفكاره يغرد في أفكاره وأحلامه، هنا غضب المدير التقليدي وقال للآخر: لو كان في مؤسستي لعاقبته أشد العقاب، فتبسم المدير التنفيذي وقال: لا عليك فنحن نمنحه راتبه الكبير من أجل ذلك، هذا الشخص هو أحد المطورين الأساسيين في مؤسستنا، وهذا ما يقوله فرانك براون: “المبدع هو رجل أكثر بدائية، أكثر تحضراً، أكثر تدميراً، أكثر جنوناً، وأكثر عقلانية من أي رجل عادي“.

 

لن تنجح مؤسساتنا وشركاتنا إلا بهيئة البيئة المناسبة للمفكرين وللأفكار، وبرامج الأفكار والاقتراحات التي نضعها في المؤسسات للاستعراض الإعلامي، هي مجرد مشاريع لا نفع لها، والدليل على ذلك تجد كثيراً من المؤسسات، وبالرغم من أنها من أولى المؤسسات التي اعتمدت أنظمة الأفكار والاقتراحات إلا أنها لم تتقدم خطوة واحدة، وذلك لأن النظام يخدم توجهاتهم في الاستعراض الإعلامي، وليس هناك أي دعم أو ميزانية لتحقيق وتنفيذ تلك الأفكار، فميزانية التطوير في جميع دولنا العربية لا تتعدى ميزانية شركة من الشركات العملاقة في الدول المتقدمة.  

 

المزيد


ارتق بحياتك

فبراير 9th, 2009 كتبها محمود الحوسني نشر في , الإدارة, القيادة, تربية, تطوير الذات, عام, مقالات الأفكار الذكية

في ظل الازدحام الرهيب الذي نعيشه في حياتنا وكثرة الأحداث والوقائع التي تمر في واقعنا اليومي، أصبح كثير منا يهرول خلف لقمة العيش، وأخذ يجاهد بكل قوته للحصول على حصته من هذه الحياة، وقد اختار كثير من الناس الطريق الأسهل والأيسر للوصول إلى مبتغاه، اختاروا طريق المذلة، وطريق التعامل غير السوي في الحياة، وقد أصبح الاحتيال على بني البشر هو سياسة عديد من الناس.

نحن اليوم بحاجة إلى أن نرتقي بحياتنا ونعيش حياة راقية بكل معانيها، وإلى أن نسابق الآخرين لنكون الأرقى والأفضل في تعاملاتنا وفي أخلاقنا وفي كل شيء، وأن نرفض تلك الكلمة التي تقول “إن الواقع هو من يفرض علينا ظروفه” ولكن مهما كانت الظروف ومهما كان الواقع، نحن بحاجة إلى أولئك المتميزين الذين يرتقون بأنفسهم ويرتقي بهم كل من حولهم، ويساهمون ف


المزيد


ثقافة الاستعداد

أكتوبر 23rd, 2008 كتبها محمود الحوسني نشر في , الإدارة, القيادة, عام, مقالات الأفكار الذكية

يشغل كثير من الناس أنفسهم في نقد الآخرين أو تقييمهم، ويذكرون آراءهم في أساليب الآخرين وقراراتهم، فإذا جاءت الفرصة وأصبح هؤلاء في محل المسؤولية وجدتهم من أفشل الناس وأكثرهم أخطاء، وذلك لأنهم بدل التعلم والاستفادة من أخطاء الآخرين كانوا يستهزئون بغيرهم، وفي أحسن الحالات كانوا يتذمرون، يقول روجرز “كل شيء يكون مضحكاً مادام يحدث لشخص آخر”
نحن بحاجة إلى من يوجهنا ويذكرنا بأخطائنا، ولكننا في الوقت نفسه نحتاج إلى كل شخص أن يتعلم من غيره ويكون أفضل حالاً ممن كان ينتقده، تخبرنا الأيام أن شديد اللهجة وكثير النقد هو أسوأ الناس قيادة وإدارة، لأنه في نهاية المطاف لا يترك لنفسه صديقاً ولا يترك لنفسه زميلاً، يقول داندميس” لا تشجب حكماً صادراً من أحد لمجرد أنه يخالف حكمك.. فقد تكونان أنتما الاثنين مخطئين
“.

نحن بحاجة ضرورية إلى ثقافة الاستعداد.. وهي أن نهيئ أنفسنا ونجهزها للتعايش مع ظروف المستقبل، فمن الخطأ أن أنتظر حتى أرى قرار التعيين لأتعلم الإدارة وأتقن القيادة، بل من المهم أن أتهيأ وأث


المزيد


صناعة المستقبل

أكتوبر 19th, 2008 كتبها محمود الحوسني نشر في , الإدارة, القيادة, تطوير الذات, عام, مقالات الأفكار الذكية

كنا في السابق نعتقد أننا نعيش ضمن منظومة مسيرة في درب ليس لنا خيار في اختياره، وليس لنا يد في تغييره, وبعد ذلك اكتشفنا أننا في وهم، وأن الله سبحانه وتعالى قد كتب لنا كل شيء, حتى تغييرنا للأحداث من خلال اكتشافاتنا وعلومنا، وهذا لا يتناقض مع مبدأ القدر كما يعتقد كثير من الناس.

أصبح بمقدورنا اليوم استشراف كثير من جوانب المستقبل من خلال البيانات والإحصاءات التي تكشف لنا كثيراً من النتائج والأرقام ذات الصلة, ومن خلالها نستطيع رسم ملامح المستقبل الذي يخشى كثير من الناس اكتشافه والاقتراب منه؛ وذلك خوفاً من الوقوع في المحظور، وهذا ينافي مبادئنا الشرعية التي تدعونا إلى بذل الأسباب في سبيل تحسين الحياة، والاستفادة من جميع المعطيات التي تفيد الأمة وتساهم في رقيها وتقَدُّمها.. كما يقول تشارلز كتريج: “إنني أهتم بالمستقبل لأنني سأقضي فيه بقية حياتي”.

نحتاج اليوم في جميع أعمالنا ومؤسساتنا إلى هذه المهارة، التي تجعلنا نقرأ الواقع ونستشرف المستقبل بدلاً من الجلوس في أمكنتنا


المزيد


حياتك.. قصة نجاح

مايو 13th, 2008 كتبها محمود الحوسني نشر في , الإدارة, تربية, تطوير الذات, عام, مال واعمال, مقالات الأفكار الذكية

نسمع ونقرأ دائماً قصص نجاح الآخرين ونتغنى بهم وبمسيرتهم في الحياة, حيث استطاعوا وبعد جهد جَهيد أن يحققوا أحلامهم وأن يصعدوا القمة ويسجلوا أسماءهم بماءِ الذهب في سِجلِّ التاريخ, ولكن لماذا لا نفكر بأنْ نجعل من أنفسنا قصةَ نجاح أخرى, وأن نكون في القمة بدل القاعِ وأن نفعل شيئاً في حياتنا يدفع بالآخرين إلى أن يقولوا بعد ذلك "مرّ فارسُ الكون وهذا الأثر".

سئل أحد أصحاب المليارات عن ثروته وكيف أصبح في سنوات معدودة أحد أكبر تجار بلاده, فأجاب: بخطوتين فقط استطاع أن يحقق أحلامه، ويكتبَ قصة نجاحاته لتكون درساً لجميع الناس, حيث كانت الخطوة الأولى بقراره النهائي, وأن يصبح مليونيراً وصاحبَ أعمال, والخطوة الثانية: بمحاولته أن يكون كذلك وسعيه بكل جهد إلى أن يحقق أحلامه ويختبر قدراته, وهذا ما حدث.. وكما يقال "إذا لم تستطع الفوزَ، فاجعل مَن يسبقك يحطِّم الرقم القياسي".

نستطيع أن نجعل من حياتنا قصةَ نجاحٍ، ولكن بشرط أن نحاول بكل طاقتنا لنكون كذلك, وألّا نكتفي بالأقوال, ونرسمَ المخططات ونكتب الآلاف من الكلمات والعبارات حتى نجمع أطنانَ الورقِ من أفكارنا ومخططاتن


المزيد


صناعة الفرص

أبريل 23rd, 2008 كتبها محمود الحوسني نشر في , الإدارة, تربية, تطوير الذات, عام, مقالات الأفكار الذكية

ينقضي العمر وتذهب السنوات وبعضنا ينتظر الفرصة لكي تخرجه من قوقعته وتخرج معه مواهبه وإمكانياته ليثبت ذاته ويحقق أهدافه, ولم يفكر طوال تلك السنوات في صناعة الفرصة والمبادرة لتذليل السبل لها, وكما يقال دائماً: إنه أفنى عمره لكي تطرق الفرصة بابه, واكتشف في نهاية المطاف أنه لم يصنع الباب ولم يعلق الجرس.

في صحراء قاحلة شاهد شاب نسراً مريضاً متهالكاً قد جلس على الأرض ينتظر الموت أو رزقاً يحييه مدة من الزمن. وفي السماء شق نسر طريقه نحو النسر المريض المكسور ليلقي إليه الطعام ويعود أدراجه بعيداً.

تفكر الشاب وتأثر بالمشهد وذهب إلى معلمه ليخبره بقصة النسرين وكيف تعلم منها أن الأرزاق بيد الله وأن النسر المكسور علّمه ألّا يخشى على رزقه، وأنه منذ اليوم لن يهتم كثيراً بمستقبله ما دامت الأرزاق بيد الله, وهنا تكلم المعلم وقال: لماذا قررت أن تكون ذلك المكسور ولم تنتبه لذلك النسر الشامخ في تحليقه الراقي في مطامحه، الذي يسّر الله له في دربه وسخّره ليكون سبباً في استمرار حياة الآخرين؟.

لماذا ينتظر الناس الفرصة؟ ولماذا لا يبادرون إلى صناعتها وإيجادها على أرض الواقع لتكون سبباً في نجاحهم ونجاح مجتمعاتهم؟ وكما يقال ال


المزيد


ثقافة العطاء

مارس 24th, 2008 كتبها محمود الحوسني نشر في , القيادة, تربية, تطوير الذات, عام, مقالات الأفكار الذكية

تعيش الإمارات في هذه الأيام أجواء جميلة ورائعة, يقف العالم بأكمله احتراماً وتقديراً لهذا المجتمع المعطاء الذي وضع على كاهله تعليم ملايين الأطفال وتبنى حملة دبي العطاء التي كانت صيحة أطلقها فارس العرب محمد بن راشد آل مكتوم ليسانده المجتمع وتقف المؤسسات وقفة مشرّفة جعلت الإمارات في مصاف الدول الداعمة للتعليم والداعمة للنهضة الفكرية والحضارية.

ثقافة العطاء وما تجنيه من مشاعر إيجابية تساهم في بث روح المبادرة والبناء في نفوس كل من حولنا, هي ما نحتاجه في هذا الوقت العصيب, الذي يعيشه العالم من عواصف رعدية هادمة تجتاح الأخضر واليابس, وتنشر ثقافة الهدم والتخريب على كل المستويات, ساهمت بشكل مباشر في تدمير معنويات الكثير وفقدان الأمل عند البعض, ولكن يبقى الأمل وتبقى تلك المبادرات الرائعة التي لن ننساها ولن ينساها التاريخ, وسيسجلها في صفحاته المشرقة, وكما يقول الأديب الفرنسي فيكتور هوجو "من فتح باب مدرسة أغلق باب سجن".

من قال إن العطاء بالمادة فقط؟! ثقافة العطاء هي المبادرة بالبناء في كل المجالات وفي جميع الاتجاهات وذلك لتحق

المزيد


الحياة بإيجابية

مارس 2nd, 2008 كتبها محمود الحوسني نشر في , الإدارة, القيادة, تربية, تطوير الذات, عام, مال واعمال, مقالات الأفكار الذكية

الإيجابية في الحياة أصبحت من العملات النادرة في حياتنا في ظل الزحام الشديد والأحداث المتسارعة حتى أصبح الكثير من الناس من يشفي غليله من خلال اجترار الحوار حول الأمور السلبية والأحداث المزعجة, ويزيد الهم ويكثر الضجر حتى أصبحنا لا نبصر الأمور الجميلة ولا نشعر ببريق الكون, وهناك قول ظريف يقول "اقترض من المتشائم دائماً فهو لا يتوقع أن يستعيد ماله".

ما أجمل الإيجابية وما أروعها حين تلتقي بالشخصيات الإيجابية التي تدفع بك إلى الأمام وتمنحك الأمل وتشعرك بأن للحياة معنى, وتعطيك جرعات قوية تساهم في نجاحك في الحياة وتتمنى أن تعيش مرتين لتضاعف الإنجاز وتحقق ما تصبو إليه من أهداف وطموحات لتصل إلى ما وصل إليه العظماء في الحياة.

تثبت الدراسات أن الإنسان عادة ما يحدث نفسه بأكثر من 5000 كلمة في اليوم، معظمها عند الشخص العادي كلمات محبطة سلبية, وقد تتجاوز نسبتها أكثر من 80% وهذا ما يجعل السلبية خطراً يهدد حياة الإنسان ويعرضه للكثير من المتاعب الصحية والنفسية التي قد تساهم في عرقلة حياته، وتحد من نجاحه، وتجعله يق


المزيد


كن عظيما

فبراير 27th, 2008 كتبها محمود الحوسني نشر في , الإدارة, العلاقات العامة, القيادة, تربية, تطوير الذات, عام, قصص, مال واعمال, مقالات الأفكار الذكية

العظماء دائمو النظر إلى أنفسهم نظرة احترام وتقدير، فمن الصعب أن ينظر الإنسان إلى نفسه نظرة احتقار ليكون بعد ذلك رقما صعباً في الحياة متميزاً في حياته، فالعظيم لابد أن يكون عظيماً في نفسه، ولا يكون ذلك إلا بالثقة بالنفس وتقدير الذات واحترام كل خطوة يخطوها الإنسان، فإن كانت خاطئة فهي درس وتعليم وإن كانت صحيحة فهي نتيجة حتمية للتعلم والتطور المستمر.

نحتاج إلى العظماء في حياتنا لأنهم الأرقام الصعبة التي لا تقبل القسمة على أي شيء فهم مميزون في حياتهم ومنفردون في شخصياتهم، يشار إليهم بالإنجاز والإبداع في أي مجال يلتحقون به ولا يرضون بشيء غير التميز المطلق فهم عظماء في أنفسهم وفي حياتهم فهمتهم عالية وطموحاتهم كبيرة وهم مقتنعون كثيراً بما قسمه الله لهم، ولكن لا يقتنعون بإنجازاتهم، فكل إنجاز مهما كبر وعلا شأنه فإنه يجرهم إلى مزيد من الإبداع والتألق ومواصلة تلك الإنجازات.

يكمن الفرق بين الإنسان العادي والعظيم في نظرة كل منهما إلى الأمور، فالشخص العادي يكفيه أي شيء وبأي طريقة، على عكس ذلك العظيم الذي لا يرتاح ولا يقف إلا إذا حقق التميز في أي عمل يقوم به، ويحاول بكل جهده وبشتى الطرق أن يكون عمله مختلفاً عن الآخرين متميزاً عن نظيره من الأعمال، وهذا ما يجعلهم محط إعجابٍ وإثارةٍ عند الكثير من الناس.

حتى يكون الإنسان عظيماً لا بد أن يكون كذلك عظيماً مع الآخرين لأن هناك فرقاً بين أن ينظر الإنسان إل

المزيد





 مدونة معزوفة النجاح

بقلم محمود الحوسني

 

مدونات رائعة تستحق الزيارة

الحياة ابتسامة     الباسل     كتاب الشفق     سمارت ميديا      ومضات إدارية     مقالات لم تكتب   كن متفائلاً    استراتيجية حياة     الصحيفة