بعد أن أصبحت الإمارات صاحبة الكلمة والمنافسة في مختلف الأصعدة الرياضية وحقق منتخبها بعض الإنجازات وكذلك فرق الإمارات جاء الوقت لنتحدث ونقف وقفة مع عنصر مهم في رياضة الإمارات كان لها الفضل في تشجيع والترويج لمختلف الرياضات في الإمارات أتمنى أن نقف اليوم وقفة تقدير واحترام لمعلقينا العمالقة والذين أصبحوا يتربعون على عرش التعليق المتميز وكانت لهم كلمة في السابق وهم اليوم يعتبرون من الأوائل والجميع يعشق أصواتهم واسلوبهم.
فارس عوض .. هذا المعلق الرائع الذي انطلق بدون مقدمات ليفجر الإبداع في تعليقه وفي أسلوبه وأصبح المعلق الذي يجبرك على متابعة المباراة ولو كنت لا تشجع ولا تهتم للفرق التي في الملعب وتميز في دورة الخليج وأبكانا في جميع المباريات التي لعبها المنتخب ولا ننسى بكاءه بعد تسجيل سمعة في مرمى المنتخب السعودي وعبارته الشهيرة " على عيني ما تبجيك يا اسماعيل" وفي نظري هو المعلق الأول بلا منازع على المستوى المحلي والعربي.
علي سعيد .. هذا المعلق المثير والذي بدأ كمعلق وانتقل ليكون مديرا لقناة أبوظبي ويغادرها إلى قناة الجزيرة ليغوص في أعماق المباريات العالمية والتي يعشقها كل العشق ويفاجأ الجميع بعودته كمعلق في أبوظبي الرياضية والمفاجأة الأخيرة التي فجرها قبل أيام هي عودته للجزيرة مرة أخرى وهذا لا يمنع أن يكون علي سعيد من المعلقين المتميزين على المستوى المحلي والعربي فالكل يعرفه والكل يتعلم منه ولاننسى أنه من المعلقين الأوائل في مجال المعلومات حتى أصبحت من التقليعات الجديدة عند الجميع.
علي حميد .. نشهد هذه الأيام حالة غريبة وقرار عجيب وهي استقالته من قناة دبي الرياضية وجاء ذلك بعد سنوات قضاها مع أبوظبي الرياضية وانتقاله من جديد إلى دبي وكم استمتعنا بتعليقه وغناءه في العديد من المباريات وفي السابق كنا لا نرضى له بديل وفي دورة الخليج 94 اصبح رمزا في التعليق وعشقه الكثير من جمهور الإمارات ويعود له الفضل في التأثير على مختلف المعلقين الجدد وهو يستحق فعلا أن يكون شيخ المعلقين.
عامر عبدالله .. المعلق الصريح الذي فرطت فيه قناة دبي وذهب إلى قناة أبوظبي ولولا أن فارس عوض هو المميز لأصبح عامر المعلق الأبرز في الإمارات وكثيرا ما يغضب البعض بصراحته وهجومه على الأداء الضعيف حتى أنه يشفي غليل الكثير من الجمهور حينما ينقد المنتخب عندما يقدم المباريات وأذكر أنه في احدى المباريات في الدوري وكانت بين فريقي المؤخرة والذين هبطوا فيما بعد للدرجة الثانية عبر عامر عن استياءه وقال أن الفريقين يستحقان الهبوط ولم يقدما شيء يذكر وهجم عليهم بشده حتى أنه قال أن شوط واحد يكفي ولا داع للشوطين وهذا ما جعل الكثير يتهجم عليه حتى إدارة الفرق غضبت منه وهذا هو عامر المعلق المثير للجدل دائما.
عدنان حمد .. من المعلقين الكبار والذي كان له السبق في التعليق العاطفي ولن ننسى بكاءه عند صعود منتخبنا الإماراتي لكأس العالم في 1994 وكم كان رائعا في تعليقه وإثارته وهذا ما جعله ينتقل لقناة آي آر تي وأصبح معلق حصري عندهم وهو الآن يدير القناة بمنصب مساعد المدير وأذكر أنني شاهدته بعد مباراة منتخبنا مع السعودية في كأس الخليج وكان يمسح دموعه وكان يحيط به مجموعة من الإعلاميين السعوديين الذين يلومونه على بكاءه لأنه يعمل في قناة سعودية وكان موقفا مضحكا لا يحسد عليه.
في دورة الخليج الأخيرة جميع هؤلاء المعلقين كانوا يبكون فالكل سمع وتأثر ببكاء فارس عوض على قناة أبوظبي وعلي حميد على قناة دبي وأنا شاهدت عدنان حمد وهو يمسح دموعه في المدرجات بعد المباراة وكان يعلق على قناة الآي آر تي وكذلك على سعيد كان يعلق على الجزيرة الرياضية ولمحت دموعه بعد المباراة ولأنها كانت مباراة مصيرية ومهمة وكانت الإمارات متخوفة من هذه المباراة وأعتقد أن عامر هو الوحيد الذي كان يبكي في بيته ويتمنى أن يكون وقتها هو المعلق.
كتبها محمود الحوسني في 07:46 مساءً ::
