رحلة إنسان
كتبهامحمود الحوسني ، في 6 يوليو 2007 الساعة: 09:10 ص
أحكي لكم قصة ذلك الإنسان الذي أبحر في مختلف البحار وإلى مختلف القارات وتعرض للكثير من العواصف البحرية وصمد في وجه الكثير من الأمواج التي قد يشتكي الكثير منها ولكن لأنه أحب التميز وأحب أن يكون في القمة استطاع أن يساير تلك الموجات العاصفة ويستثمرها في بناء نفسه وتعزيز قوته.
لم تكن رحلة النجاح مفروشة بالورد والريحان كما كان يتوقع بل كانت مليئة بالمصاعب والعراقيل التي كادت أن تحطم مراسيه وموانئه ولكن بعد الظلام يرى الفجر وبعد كبوة الفارس يتحقق الحلم وبعد كل تلك المصاعب والتجارب التي قد يظنها الكثير من الناس أنها فشل تيقن ذلك الإنسان أن الأحداث المتسارعة جاءت لتعده ليكون شخصا متميزا في هذا العالم.
كانت المحطة القانونية من أولى المحطات التي رست عليها سفينته ولم يكن يقصدها أو يفكر فيها بل اختارها لأنه كان يعتقد أنه لا وجود لغيرها وبعد تجوال سريع في مختلف المؤسسات القانونية تم التأكد من أن تلك الجزيرة ليست الجزيرة المطلوبة والتي من خلالها يمكن لذلك الإنسان أن يعيش ويترعرع فيها ويحقق فيها أحلامه وآماله ولكن لأنها محطة من محطات الحياة تبصر ذلك الإنسان لحقيقة مهمة أن هذه الجزيرة قد تكون سببا في نجاحه في اختيار الجزيرة المناسبة وقد تساهم في توفير جميع الحاجات التي يرغب بها في رحلته الطويلة في بحار النجاح.
قد يكون البحر لطيفا وقد تعيش أجمل لحظاتك وأنت واقف تستمع لصوت الأمواج وهي تتحطم على الصخور ولكن قد يكون الشعور مختلفا عندما تضيع في متاهات البحار وتفقد بوصلتك ولا ترى أمامك جزيرة يمكن أن تستريح فيها أو تسكن فيها وتفقد الاتجاهات الأربعة ولا تعرف شمالك ولا يمينك وتنتظر نهايتك ولكن دائما ما ترفق بنا العناية الإلهية التي تبصرك بطريقك وتمنحك القوة لتواصل المسير وتعطيك الفرصة تلو الفرصة لكي تبدأ من جديد وتحقق ما تريد.
تعتبر الحياة محطة من محطات الإنسان المهمة والتي لا يستغني عنها كل لبيب وفي الحياة دروس وعبر لا تنتهي وكلما أبحرت أكثر كلما تعلمت أكثر .. والإنسان هو من يحدد مستوى الاستفادة من هذه الحياة فالعبر والدروس قد تمر مرور الكرام عند البعض ممن لا يفكر بالتطور أو التقدم ومن البديهي جدا أن تجد بعض الناس من تمر عليه السنوات والعقود وهو لا يزال يقبع في مؤخرة القافلة ودائما ما يكرر تصرفاته وأخطائه على أمل أن يحقق نتيجة افضل في السنوات القادمة والأحمق هو من يكرر نفس العمل وينتظر نتيجة مختلفة.
جزيرة التدريب من أهم الجزر التي علمت ذلك الإنسان معنى العلم وقيمته فالالتحاق بأكثر من أربعين دورة تدريبية متنوعة في فترة بسيطة تجعل الشخص يقتنص من الفوائد والدروس التي لا تقدر بثمن فالدورات التدريبية هي عبارة عن معلومات وخبرات يختزلها المدرب في غضون ساعات ويعرضها لك بوسائد تدريبية متنوعة ويسهلها لك وما عليك إلا أن تسمع وتستفيد وتحاول أن تطبقها في حياتك حتى يكون لتلك الدورات فائدة وأما إذا كنت تتوقع أن بمجرد حضورك سيتغير العالم فأعتقد أنه من الأفضل أن تذهب وتلتحق في دورات متخصصة في السحر والكهانة.
في رحلته البحرية الطويلة تعرف على الكثير وأبحر معه الكثير وتمر الأيام ويهبط البعض ويبتعد البعض ولكن لابد أن يكون هناك شريك وهو الذي تشد به أزرك ويكون ضميرك الحي وهكذا وجد ذلك الإنسان رفيق له في الدرب ووجد نفسه فيه وكان له نعم الصاحب ونعم الرفيق تغنى به في رحلاته وأشتاق له في كل مغامراته وشاركه أحزانه وأتراحه ففي كل يوم يكتشف أنه الصاحب الأهم وأنه نعم الرفيق ونعم الشريك ويا لها من حياة رائعة حينما تعيش في كنف الصديق والرفيق والشريك بكل صدق فهو من قيل فيه "صديق صدوق صادق الوعد منصفا" لا ينساك ولا ينكر جميلك ويذكر وتذكره أينما كنتم ويجمعكم حب مشترك واحترام متبادل قائم على أسس طاهرة وحياة مجيدة وأحلام طموحة.
هناك المزيد .. يرجى الانتظار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عام | السمات:عام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 29th, 2007 at 29 يونيو 2007 8:12 م
يقول الكاتب فيحان الصواغ في أحد كلماته الغير مأثوره ” لبس ثوب الكبار ، محاولة للصعود” ..
القاعده الذهبيه :
قلّد … ثم … طوّر
الحق يحتاج الى رجلين : رجل ينطق به ورجل يفهمه
كلام جميل اخي محمود وبانتظار المزيد
يوليو 2nd, 2007 at 2 يوليو 2007 5:19 م
شكرا لزيارتك سم الأميرة
وعجبني المثل … الحق يحتاج الى رجلين : رجل ينطق به ورجل يفهمه
نعم .. الحقل يحتاج مثل هؤلاء
تقبلي تحياتي وتقديري
أبريل 15th, 2008 at 15 أبريل 2008 1:10 م
حياة انسان سطرت بكلمات سلسة ومفهومة
جميل ما وصفت به الحياة وكيف للانسان أن يعيشها وروعتها بوجود الشريك
أبدع قلمك أخي الكريم ,, استمر